|
حدثنا بهذه القصة .. شيخ داعية من بلاد الرافدين .. قصة بدأت فصولها الأولى في العراق وتتابعت فصولها إلى
أمريكا ثم إلى مكة المكرمة قلب العالم الإسلامي .
ولكن مهلا لنعد بكم إلى شيخنا الجليل الذي كان جالساً في مصلاه في احد مساجد العراق يحدث أهل تلك المدينة
عن حال الأمة والأحداث التي تنادي المسلمين ، وبينما الشيخ ومن حوله الناس يستمعون إليه في المسجد دخل نفر
من الجنود الأمريكيين ، القوا التحية وجلسوا إليه وبدئوا يحاورونه ويحاورهم وكان من يقوم بالترجمة لهؤلاء
الجنود الأمريكان طبيب عراقي مسلم صديق للشيخ الجليل ، وبعد حوار دام طويلاً عن الإسلام والمسلمين وعن
هذه الحرب التي شنتها أمريكا ظلماً وعدواناً ... اقتنع هؤلاء الجنود الأمريكان بحجة الشيخ الدامغة وتساءلوا
: كيف ندخل هذا الدين ؟ وكبر الحاضرون .. الله أكبر هذا هو الإسلام يقهر خصومه بالعقل والمنطق قبل
السيف ..هنا عظمة هذا الدين ودخل الجنود الأمريكان الإسلام وعاهدوا الشيخ أنهم عندما يعودون إلى بلادهم
أن لا يرجعوا إلى المشاركة في الحرب على العراق
إلى هنا وانتهى حديث الشيخ ولكن للقصة بقية اخبرنا بها الطبيب العراقي الذي ترجم ما دار بين الشيخ والجنود
الأمريكان في ذلك المسجد ، يقول الطبيب : بعد سنة ذهبت إلى مكة المكرمة للحج ..وإذا بي وأنا في الحرم المكي
أشاهد نفراً من الشباب يبدوا من ملامحهم أنهم ليسواعرباً واقتربت منهم وأنا لاأصدق عيني ..هؤلاء هم نفس
الجنود الأمريكان التسعة ولكنهم كانوا هذه المرة بثياب الحجيج تنهمر دوعهم على وجناتهم ويرفعون أكف الضراعة
إلى الله عز وجل منبين تائبين ويسألون من حولهم : أين قبر محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وتأتيهم الاجابة :انه
مدفون في المدينة وليس في مكة .ولكن لماذا يسألون يا ترى ؟هل يريدون أن يسلموا على النبي صلى الله عليه
وسلم ؟أجابني هؤلاء المسلمون الجدد من الأمريكيين : جئنا لكي نعتذر من رسول الله عما اقتفته أيدينا في العراق
،فعذرا رسول الله ....
|