|
عبد الله شاب من أهل الموصل مدينة الأنبياء عليهم السلام ، كان ينزل القتل بالغزاة الأمريكيين ملقياً بنفسه في خضم المعارك
يقاتل ببسالة وفدائية تذكرنا بالفدائي الجليل البراء بن مالك رضي الله عنه في يوم اليمامة ، غير أن عبد الله الموصلي كان يُمني نفسه
بالشهادة ويطلبها بإلحاح وإصرار عجيبين ، حتى جاء ذلك اليوم الذي لم يعد يتحمل فجاء إلى أميره متوسلاً مستعطفاً إياه أن يهيأ له عملية
استشهادية فيجيء رد الأمير بالرفض ،وظل عبد الله يلح على الأمير لمدة شهر كامل ، وأخيراً استجاب الأمير لتوسلات الشاب فهيأ له
سيارة قاطرة ومقطورة ممتلئة بعشرات الأطنان من المتفجرات وقمرة القيادة مفتوحة السقف ، ودخل عبد الله بهذه السيارة إلى معسكر
أمريكي وضغط على الزر فتفجرت الحمولة وانقلب المعسكر رأساً على عقب وتطايرت أركان البناء في المعسكر كهشيم المحتضر
أما صاحبنا الشاب فقد شاءت إرادة الله عز وجل أن يطير بفعل العصف الناتج عن الانفجار مسيرة عشرات الأمتار ويسقط بين عشرة من الجنود الأمريكان متربعاً بينهم كأنه جالس على كرسي ،فما كان من هؤلاء الجند إلا أن حملوه إلى المستشفى وهم يظنون أنه من المدنيين الذين تضرروا بفعل الانفجار العنيف .
فصبراً يا عبد الله فلربما تكون مع الشهادة على موعد لم يأتي بعد
قال رسول الله صلى اله عليه وسلم : (( من سأل الله الشهادة صادقاً من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه ))
كرامات الجهاد من أرض السواد
|